الشيخ محمد باقر الإيرواني
128
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والممتنع شرعا كالممتنع عقلا « 1 » . وفيه : ان القدرة بمعنى تساوي الطرفين لا دليل على اعتبارها وانما الثابت اعتباره هو القدرة على تسليم متعلق الإجارة بمعنى الامكان التكويني ، وهو متحقق في محل الكلام . الثالث : ما استند إليه الشيخ الأعظم ، وهو ان العمل إذا كان واجبا على الأجير بقطع النظر عن الإجارة فيجوز اجباره على ايقاعه ولو لم يستأجر عليه ، ومعه فلا تعود فائدة من وراء الإجارة . قال قدّس سرّه : « . . . لان أخذ الأجرة عليه مع كونه واجبا مقهورا من قبل الشارع على فعله اكل للمال بالباطل لان عمله هذا لا يكون محترما لان استيفاءه منه لا يتوقف على طيب نفسه لأنه يقهر عليها مع عدم طيب النفس والامتناع » « 2 » . وفيه : ان الثابت قبل الإجارة حق عام لجميع المكلفين في المطالبة بايقاع الفعل من باب الأمر بالمعروف ، وهذا بخلافه بعد الإجارة ، فإنه يثبت حق شخصي خاص لخصوص المستأجر في المطالبة بالفعل من باب المطالبة بملكه . وعليه فلا منع من حيثية الوجوب . واما المانعية من الحيثية الثانية فتقريبها ان الباعث على الاتيان بالعمل إذا كان هو استحقاق الأجرة فكيف يتأتى قصد القربة من الأجير ؟ ! وفيه : ان الأجرة لم تجعل على ذات الفعل بل على الفعل بقصد
--> ( 1 ) منية الطالب للخوانساري 1 : 15 . ( 2 ) كتاب المكاسب 1 : 437 ، منشورات دار الحكمة .